ابن عربي

201

مجموعه رسائل ابن عربي

الباب السادس والعشرون في معرفة أسرار مسح الأذنين طهر صماخيك إن السمع يدرك ما * في ذلك الطهر من تعريف مبدعة إذا يخاطبك الرحمن من كثب * فإنه سامع من غير موضعه في نفسه درك ما في النفس من خبر * وفي اللسان ، فهذا حد مهيعه إذا يكلمني ربي أقول له * يا رب سمعي محصور فمن يعه « 1 » : ودركه لكلام اللّه صح له * على الحقيقة ، لكن من مشرعه ، صلّى الإله على موسى فإن له * أصل السماع اعتناء من مسمعه نزل الروح ( على القلب ) « 2 » وقال : يا عقل : أمسح أذنيك لاستماع التنزلات في الظهر وبماذا قبلتها في العصر ، وما حصل لك منها في المغرب ونظرك فيها ووقوفك على الأسرار له المودعة فيها في الصبح . ويا حس امسح أذنيك لاستماع القول في الظهر ، ولارتباط السمع للخطاب في العصر ، وفي المغرب لسجن السمع في الأذن ، هل هو من الحقائق أو من العادات ، وفي العشاء لدرك أصوات في المنام ، وليست بأصوات ، وفي الصبح لدرك هذه الأصوات النومية في اليقظة بمشاهدة الحفظة . جعلنا اللّه وإيّاكم ممّن يسمعون القول فيتبعون أحسنه ، فيشهد له الوهاب بقوله : أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ .

--> ( 1 ) فمه يعه : يعني ، فصبرا حتى أعي ، واللّه أعلم . ( 2 ) ما بين القوسين من المطبوعة .